المرزباني الخراساني
4
الموشح
البيان عن السناد والإقواء والإكفاء والإيطاء حدثنا علي بن سليمان الأخفش النحوي ، قال : حدثنا إبراهيم بن موسى بن جميل الأندلسي بمصر ، قال : حدثني أبو مسهر أحمد بن مروان ، قال : حدثنا إبراهيم بن عمّار الحميري ، قال سمعت أبا عمر الجرمي « 11 » يقول : عيوب الشعر الإقواء والإكفاء والإيطاء والسّناد . فأما الإقواء فرفع بيت وجرّ آخر . وأما الإكفاء فاختلاف حرف الروىّ . والعرب قد تخلط فيما بين الإكفاء والإقواء ، ولكن وضعنا هذه الأسماء أعلاما لتدل على ما نريد . وأما السّناد فاختلاف كلّ حركة قبل الروىّ . وأما الإيطاء فأن يقفّى بكلمة ثم يقفّى بها في بيت آخر « 12 » . وقد أوطأت الشعراء ؛ أنشدني الأصمعي وأبو عبيدة جميعا للنابغة الذبياني « 13 » : أواضع البيت في خرساء « 14 » مظلمة * تقيّد العير « 15 » لا يسرى بها الساري [ 4 ] ثم قال فيها أيضا : لا يخفض الرّزّ عن أرض ألمّ بها * ولا يضبّ على مصباحه السّارى « 16 » وزعما جميعا أنّ مقبل قال « 17 » : أو كاهتزاز ردينيّ تداوله * أيدي التجار فزادوا متنه لينا
--> ( 11 ) اسمه صالح بن إسحاق ( اللباب . 1 - 222 ) . وفيه قال : أخذ العلم عن الأخفش وغيره . ولقى يونس بن حبيب ، ولم يلقه سيبويه ، وأخذ العلم عن أبي عبيدة وأبى زيد والأصمعي وطبقتهم . توفى سنة خمس وعشرين ومائتين . ( 12 ) نقل عن الخليل أن الإيطاء إعادة كلمة الروى سواء اتحد معناها أم اختلف ( حاشية الدمنهورى : 98 ) ( 13 ) اللسان : ( وطأ ) ( 14 ) الخرساء الأرض التي لا صوت بها . وفي اللسان : سوداء . ( 15 ) العير : الحمار . يعنى أن هذه الأرض لكثرة حرها تقيد الحمار فلا يطيق المشي فيها . ( 16 ) الرز : الصوت الخفي ، وكذلك كل صوت ليس بالشديد فهو رز . مصباحه : ناره . ( 17 ) العمدة 1 - 146